السلمي
171
مجموعة آثار السلمي
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء « 1 » : انما سأله ذلك لينال حسن الصبر في الكف عن الدنيا ، ويظهر جميل الاجتهاد فيها . لان الزاهد في الدنيا من نالها فصبر « 2 » عنها . وقال ابن عطاء « 3 » : لما سأل سليمان عليه السلام « 4 » من اللّه تعالى « 5 » الملك ، سخر له الريح : اعلمه بذلك أنّ ما سواه ريح ، لا بقاء له ولا دوام ، وان العاقل من كان « 6 » سؤاله الباقي الدائم . وقال ابن عطاء « 7 » : سأله ملك الدنيا لينظر كيف صبره عن « 8 » الدنيا مع القدرة عليها . « فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ » . قال ابن عطاء : لما طفق سليمان « 9 » بالأفراس مسحا بالسوق والأعناق لما فاته من الصلاة « 10 » باشتغاله « 11 » بهنّ ، شكر اللّه تعالى « 12 » ذلك له وأبدله فرسا لا يحتاج إلى رائض ولا علف ولا يبول ولا يروث وهو الريح . قال اللّه تعالى « فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ » : لان الفرس خلق من الريح على ما ذكر عن الشعبي « 13 » : لما غار سليمان « 14 » على فوت امر اللّه وهو « 15 » الصلاة وافنى الذي شغله عن ذكر اللّه « 16 » ، عوّضه اللّه تعالى « 17 » عليه ما « 18 » هو أجل مما ترك في جنب « 19 » اللّه « 20 » . وهو تأديب لسليمان « 21 » بان « 22 » من « 23 » شغله عن اللّه تعالى « 24 » شيء ، فتركه وأقبل على ربه ، عوضه اللّه « 25 » عليه ما هو خير منه « 26 » وأبقى . « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » . قال ابن عطاء « 27 » في هذه الآية : امنن على من أردت بعطائنا . فانا لا نمن عليك بذلك ، ولا نمن عليك
--> ( 1 ، 3 ، 7 ، 27 ) H + رحمة اللّه عليه ( 2 ) FB وصبر ( 4 ) F - عليه السلام ( 5 ) B - من اللّه تعالى ؛ H - تعالى ( 6 ) YH يكون ( 8 ) YF من ( 9 ، 14 ) YB + عليه السلام ( 10 ) B الصلوات ( 11 ) H بالاشتغال ( 12 ، 17 ) H - تعالى ( 13 ) Y + رحمه اللّه ( 15 ) H وهي ( 16 ) YB + تعالى ( 18 ) B مما ( 19 ) FB جنبه [ - اللّه ] ( 20 ) Y + تعالى ( 21 ) B YH - لسليمان ( 22 ) B - بان ( 23 ) B لمن ؛ F لسليمان ولمن ( 24 ) HF - تعالى ( 25 ) FB + تعالى ؛ H + عز وجل ؛ Y - اللّه ( 26 ) YHB - منه